متلازمة داون.. الإضطراب الأكثر شيوعاً عالميًا

كتبت: ميرنا عرابى
متلازمة داون هي واحدة من أكثر الاضطرابات الجينية شيوعًا وتأثيرًا في العالم، إذ تنتج عن وجود نسخة إضافية من الكروموسوم 21، ما يجعل عدد الكروموسومات 47 بدلاً من 46، و هذا ينعكس على النمو الجسدي والمعرفي للفرد بدرجات متفاوتة.

وعلى الرغم من التحديات الصحية والسلوكية المرتبطة بها، فإن الأشخاص ذوي متلازمة داون يمتلكون قدرات مميزة، وحسًا عاطفيًا عاليًا، وإمكانات كبيرة يمكن تنميتها بالدعم المبكر والرعاية المناسبة.
الأسباب:
يوجد العديد من الأسباب التى تؤدى لحدوث متلازمة داون، منها:-
•وجود خلل في أنقسام الخلايا أثناء تكوين الجنين.
• العامل الأكثر شيوعًا هو تقدّم عمر الأم (يزداد الاحتمال فوق سن 35).
• في الغالب لا يكون له علاقة بالوراثة، بل يحدث بشكل عشوائي.

أنواع متلازمة داون:
1. التثلث الصبغي 21 (95%): هو عبارة عن وجود نسخة ثالثة كاملة من كروموسوم 21.
2. الانتقال الصبغي(Translocation): عبارة عن 3% جزء من كروموسوم 21 يرتبط بكروموسوم آخر.
3. الفسيفسائية (Mosaicism): هي عبارة عن 2% من بعض الخلايا التي لديها نسخة إضافية، ما يجعل الأعراض أخف.

الصفات الأكثر شيوعاً لمتلازمة داون:
_ ملامح وجه مميزة (عيون لوزية، رقبة قصيرة)
_ ضعف في العضلات
_ قصر القامة
_ يدان صغيرتان وخط واحد في راحة اليد
_ تأخر في النمو العقلي بدرجات متفاوتة
_ قدرة جيدة على التعلم مع الدعم
_ مهارات اجتماعية عالية وحس عاطفي كبير
_ بعض الصعوبات في الكلام والنطق

المشكلات الصحية المحتمل حدوثها:
قد يوجد العديد من المشكلات الصحية المحتمل حدوثها للأشخاص المصابون بالمتلازمة، ولكنها ليست ثابتة عن الجميع الأشخاص، قد تختلف من شخص لأخر، تتمثل في:( عيوب خلقية بالقلب، مشكلات السمع والبصر، ضعف المناعة، مشكلات الغدة الدرقية، تأخر في النمو الحركي).
قد يوجد العديد من طرق لتشخيص المتلازمة داون قبل الولادة من خلال (تحاليل دم للأم، وسونار رباعي الأبعاد، و اختبار الحمض النووي للجنين (NIPT)، وبعد الولادة من خلال (فحص الملامح الجسدية للطفل، و تحليل الكروموسومات).

طرق العلاج:
على الرغم من عدم وجود علاج جيني حتي الآن، ولكن يوجد بعض الطرق التي تخفف من حدوث الأعراض لمرضي متلازمة داون، منها:-
•برامج تنمية مهارات مبكرة
• العلاج الطبيعي
• علاج النطق
• دعم نفسي وتعليمي
• متابعة طبية مستمرة

تعرف أيضا على: الوسواس القهري: اضطراب شائع لكنه غير مفهوم مجتمعيًا
وفي النهاية، تبقى متلازمة داون حالة جينية لا تقلل من إنسانية صاحبها، بل تضيف إلى حياته وحياة من حوله تجربة مختلفة مليئة بالتحديات والإنجازات، ومع التطور الطبي وبرامج التدخل المبكر والدعم الأسري، بات بإمكان الأطفال والبالغين ذوي متلازمة داون تحقيق تقدم ملحوظ في التعليم والحياة اليومية والمشاركة المجتمعية، إن نشر الوعي، وتعزيز تقبّل المجتمع، وتوفير بيئة داعمة، هي الخطوات الأساسية لتمكينهم من عيش حياة كريمة مليئة بالفرص.



