مقالات

متلازمة ADHD.. اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه 

كتبت: ميرنا عرابى

 

يُعد اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD) من أكثر الاضطرابات العصبية التطورية شيوعًا بين الأطفال والبالغين، فهو يؤثر على القدرة على التركيز وتنظيم السلوك والتحكم في الاندفاع، ورغم شيوعه، لا يزال يُساء فهمه في كثير من الأحيان، مما يجعل المصابين به يواجهون تحديات تعليمية وسلوكية و إجتماعية قد تؤثر على حياتهم اليومية.

 

أسباب حدوث ADHD:-

تُشير الدراسات العلمية إلى أن ADHD يحدث نتيجة تفاعل عدة عوامل، أهمها:

•  العوامل الجينية: يُعد العامل الوراثي من أبرز الأسباب و الأكثر شيوعاً، إذ يظهر الاضطراب في كثير من العائلات، مما يدل على دورٍ قوي للجينات في انتقاله.
•  اختلافات في بعض مناطق المخ : أظهرت الأبحاث وجود اختلافات في أداء بعض مناطق المخ المسؤولة عن التحكم في الانتباه وضبط السلوك، بالإضافة إلى نقص في بعض النواقل العصبية مثل الدوبامين.
• عوامل أثناء الحمل والولادة: التي تشمل الولادة المبكرة، وانخفاض وزن المولود، والتعرض للسموم أو التدخين أو الكحول أثناء الحمل.
 • عوامل بيئية: التي تتمثل في التعرض للرصاص أو الضغوط النفسية الشديدة في سنوات الطفولة المبكرة.

أنواع اضطراب ADHD:

ينقسم ADHD إلى ثلاثة أنواع رئيسية، هم :-

1. النوع قليل الانتباه: التي يتسم بصعوبة في التركيز، والنسيان، وتشتت الذهن.
2. النوع فرط الحركة والاندفاع: التي يظهر في بعض الأعراض، مثل : (الحركة الزائدة، وصعوبة الجلوس، والاندفاعية في الكلام والسلوك).
3. النوع المختلط: وهذا النوع يجمع بين فرط الحركة وضعف الانتباه، وهو النوع الأكثر شيوعًا.

أعراض اضطراب ADHD:

يوجد العديد من الأعراض الأساسية لإضطراب ADHD ،وهي :

– مشكلات الإنتباه :التي تتمثل في سهولة التشتت ،و صعوبة متابعة التعليمات ، وفقدان الأدوات والمهام ،و بطء في إنجاز الواجبات .
– فرط الحركة: التي تشمل الحركة المستمرة ،و عدم القدرة على البقاء في مكان واحد ،والحديث الزائد .
– الإندفاعية : وهى تتمثل في مقاطعة الآخرين ،و التسرع في القرارات ، وعدم القدرة على انتظار الدور.

 

 

ويعتمد تشخيص الأشخاص المصابون بإضطراب ADHD على تقيم السلوكي المتكامل و المقابلات مع الأهل والمعلمين و ملاحظة المباشرة للسلوك و استخدام مقاييس واختبارات ،مثل:( مقياس كونرز ـ مقياس DSM5) ، ولا تعتمد على التحاليل و الأشعة .

 

طرق علاج ADHD:

لا يوجد علاج نهائي للاضطراب، لكن توجد وسائل فعّالة للتحكم في الأعراض وتحسين جودة الحياة:

1. العلاج السلوكي: التي يساعد الطفل أو البالغ على تنظيم الوقت، وتعديل السلوك، وتطوير مهارات التركيز.
2. الأدوية: تتمثل في بعض الأدوية تساعد على تحسين الانتباه وتقليل الاندفاع، ويصفها طبيب مختص وفق الحالة.
3. الدعم التعليمي: يشمل خطط تعلم فردية، ومتابعة مدرسية، واستراتيجيات تعليمية تتناسب مع احتياجات المصاب.
4. العلاج النفسي: هو الذى يعرف بالعلاج المعرفي السلوكي (CBT) الذي يساعد في إدارة السلوك وتنمية المهارات التنفيذية.

 

تعرف أيضا على: متلازمة داون.. الإضطراب الأكثر شيوعاً عالميًا  

 

رغم الصعوبات المصاحبة لهذا الاضطراب، فإن الكثير من المصابين يتمتعون بقدرات عالية على الابتكار والإبداع والطاقة، بالوعي والدعم الأسري والتعليمي، يمكن للأطفال والبالغين المصابين بـ ADHD تحقيق نجاحات كبيرة في مختلف مجالات حياتهم، خاصة عندما تُهيَّأ لهم البيئة المناسبة التي تتفهم اختلاف نمط عمل أدمغتهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock