مقالات

محمود الخطيب.. أسطورة الأهلي التي لاتتكرر

كتبت: ميرنا عرابى

 

محمود الخطيب واحدًا من أعظم نجوم كرة القدم في تاريخ مصر والعالم العربي، فهو اللاعب الذي جمع بين الموهبة والأخلاق، والإنجازات والقيادة، حتى أصبح رمزًا خالدًا في ذاكرة جماهير النادي الأهلي والمصريين جميعًا.

 

وُلِد محمود إبراهيم الخطيب في 30 أكتوبر عام 1954 بقرية قرقيرة بمحافظة الدقهلية، وينتمى لأسرة مصرية متوسطة، و منذ صغره، ظهرت عليه علامات الموهبة والذكاء الكروي، وكان شغوفًا بالكرة لدرجة أنه لم يفارقها يومًا، بدأ مشواره في نادي النصر بمصر الجديدة، قبل أن يخطف أنظار مسؤولي النادي الأهلي، وينضم إليه عام 1972 ليبدأ رحلة المجد.

 

و يُعرف الخطيب بحبه الكبير لأسرته وحرصه الدائم على إبعاد حياته الخاصة عن الأضواء والإعلام، فهو متزوج من السيدة نجلاء العسيلي، وله ثلاثة بنات هم رنا وندى ونور، وابنته رنا الخطيب متزوجة من كابتن محمد سراج الدين، وهو عضو مجلس إدارة بالنادي الأهلي.

ويتمتع الخطيب بشخصية هادئة ومتزنة، ويلقب دائما ب “الأستاذ بيبو” تقديرا لأخلاقه الرفيعة واحترامه للجميع، ويحب القراءة والرياضة، ويؤمن أن النجاح الحقيقي لا يتحقق إلا بالاجتهاد والانضباط والتواضع، وهي القيم التي تربي عليها داخل جدران النادي الأهلي.

 

مسيرته في نادي الأهلي 

في الأهلي، لمع نجم الخطيب سريعًا بفضل مهاراته الرائعة وأهدافه المؤثرة وأناقة أدائه داخل الملعب، وحقق مع الفريق 10 بطولات دوري و5 بطولات كأس مصر، إلى جانب بطولتين أفريقيتين للأندية الأبطال و3 بطولات لأبطال الكؤوس، كما كان هداف الأهلي والكرة المصرية في العديد من المواسم، ولقّبه الجمهور بـ “بيبو”، الاسم الذي أصبح مرادفًا للمجد والمهارة.

مسيرته مع المنتخب الوطني

شارك الخطيب في العديد من البطولات الدولية، وكان أحد الركائز الأساسية للمنتخب المصري الذي فاز بـ بطولة كأس الأمم الأفريقية عام 1986 بالقاهرة، و تميّز بأسلوبه الهادئ والراقي داخل الملعب، وكان قدوة لزملائه بتواضعه وروحه الرياضية العالية.

و حصل الخطيب على لقب أفضل لاعب في إفريقيا عام 1983 من مجلة فرانس فوتبول الفرنسية، ليكون أول مصري يحصل على هذا اللقب، وتم تكريمه من جهات رياضية عديدة داخل مصر وخارجها تقديرا لتاريخه الرياضي.

 

 

قيادة القلعة الحمراء 

بعد اعتزاله في عام 1988، لم يبتعد الخطيب عن كرة القدم، حيث تولى العديد من المناصب داخل النادي الأهلي، وفي عام 2017، فاز برئاسة النادي في انتخابات تاريخية، ليبدأ مرحلة جديدة من العطاء الإداري والقيادة، و أثبت من خلال منصبه أنه قائد هادئ وعاقل يسعى دائمًا للحفاظ على مكانة الأهلي وهيبته.

لم يكن محمود الخطيب مجرد لاعب كرة عظيم، بل كان نموذجًا للالتزام والاحترام، و أحبته الجماهير ليس فقط لأهدافه وبطولاته، بل لشخصيته المتواضعة وأخلاقه الرفيعة، ليبقى اسمه محفورًا في قلوب الملايين.

 

تعرف أيضا على: ألفريد نوبل… العالم الذى صنع الموت وأنجب السلام 

 

سيظل محمود الخطيب رمزًا خالدًا في تاريخ الرياضة المصرية، ونموذجًا يُحتذى به لكل لاعب شاب يحلم بالمجد، فهو الأسطورة التي لم تكتفِ بصناعة البطولات في الملاعب، بل واصلت العطاء من أجل بناء جيل جديد يُكمل مسيرة النادي الأهلي العريق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock