مقالات

قرار الحرب وجرأة السلام: السادات كما لم تعرفُ من قبل 

كتبت: ميرنا عرابى

 

الرئيس محمد أنور السادات من أبرز القادة في تاريخ مصر والعالم العربي، فقد جمع بين الشجاعة العسكرية والحكمة السياسية، واستطاع أن يقود مصر إلى النصر في حرب أكتوبر 1973، ثم اتخذ قرارًا جريئًا بالاتجاه نحو السلام بعد سنوات طويلة من الصراع، و كان السادات رمزًا للإرادة القوية والقدرة على اتخاذ القرار مهما كانت التحديات.

 

وُلد محمد أنور السادات في 25 ديسمبر عام 1918 في قرية ميت أبو الكوم بمحافظة المنوفية، نشأ في أسرة بسيطة، وتعلّم في المدارس المصرية حتى التحق بالكلية الحربية عام 1936، وتخرج منها ضابطًا في الجيش المصري، و منذ شبابه، كان السادات مؤمنًا بضرورة تحرير مصر من الإستعمار البريطاني، وشارك في تنظيمات سرية ضد الاحتلال، وشارك في ثورة 23 يوليو 1952 التي أنهت الحكم الملكي في مصر.

 

 

دور السادات في ثورة 23 يوليو 1952:

 

كان السادات أحد الضباط الأحرار الذين قادوا ثورة 23 يوليو 1952 بقيادة جمال عبد الناصر و محمد نجيب ، وبعد نجاح الثورة، تولى عدة مناصب مهمة، منها رئاسة مجلس الأمة ونائب رئيس الجمهورية.

تولى السادات رئاسة مصر: 

 

تولى السادات رئاسة مصر بعد وفاة الرئيس جمال عبد الناصر عام 1970، وفي بداية حكمه، قام بعديد من الإصلاحات، وفجاة الجميع بسياساته الجريئة، ومن أبرز إنجازاته:-

 

• حرب 6 أكتوبر 1972:

يُعتبر قرار السادات بخوض الحرب ضد إسرائيل في 6 أكتوبر 1973 من أعظم قراراته التاريخية، فقد تمكن الجيش المصري من عبور قناة السويس وتحطيم خط بارليف، وحقق نصرًا أعاد لمصر والعرب الكرامة والثقة بالنفس، و هذا النصر جعل السادات واحدًا من أعظم القادة العسكريين في التاريخ الحديث.

• اتفاقية كامب ديفيد (1978):

قام السادات بتوقّيع معاهدة سلام مع إسرائيل برعاية الولايات المتحدة، وكان أول زعيم عربي يقوم بذلك، ونال جائزة نوبل للسلام.

 

• الانفتاح الاقتصادي:

أطلق السادات سياسة “الانفتاح” لتشجيع الإستثمار الأجنبي والقطاع الخاص.

 

• تحرير الإعلام والسياسة:

سمح السادات بقدر من الحرية السياسية بعد سنوات من حكم الحزب الواحد.

 

إغتيال محمد أنور السادات: 

 

في 6 أكتوبر 1981، أثناء الاحتفال بذكرى نصر أكتوبر، تعرّض السادات لعملية اغتيال على يد مجموعة من الضباط المتشددين المنتمين لتنظيم “الجهاد الإسلامي”، اعتراضًا على معاهدة السلام مع إسرائيل، وبرحيله فقدت مصر واحدًا من أبرز قادتها، لكن ذكراه بقيت خالدة في نفوس المصريبن.

 

تعرف أيضا على: أدولف هتلر: الزعيم الذي وجه التاريخ 

 

سوف يظل الرئيس محمد أنور السادات رمزًا للشجاعة والحكمة، فقد استطاع أن يقود مصر من الهزيمة إلى النصر، ومن الحرب إلى السلام، و علّم الأجيال معنى الإيمان بالوطن واتخاذ القرار الصعب في الوقت الصعب، و قد كتب اسمه في أعظم صفحات التاريخ المصري والعالمي، بصفته رجلًا آمن بأن السلام لا يأتي إلا بعد قوة، وأن الكرامة الوطنية لا تُشترى إلا بالتضحيات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock